ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
179
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
البيت وقصد الحزن بالسكب قرينة واضحة على المقصود ؛ فلا خلل في الانتقال . قال المصنف : والكلام الخالي عن التعقيد المعنوي ما يكون الانتقال فيه من معناه الأول إلى معناه الثاني الذي هو المراد به ظاهرا حتى يخيل إلى السامع أنه فهمه ، من خاف اللفظ ، ويتجه عليه أنه يلزم أن لا يكون الكلام الخالي عن المعنى الثاني فصيحا لأنه ليس له الخلوص عن التعقيد المعنوي ، ودفعه الشارح لأنه ببيان القسم من الكلام الخالي من التعقيد المعنوي خص البيان به لأن الكلام الخالي عن المعنى الثاني بمنزلة الساقط عن درجة الاعتبار عند البلغاء ، كما ستعرفه في بحث بلاغة الكلام ، وفيه أن الكلام الخالي عن المجاز والكناية إذا روعي فيه المطابقة لمقتضى الحال ليس ساقطا عن درجة الاعتبار ، إلا أن يقال هو ساقط باعتبار الدلالة على المعنى وإن كان معتبرا من حيث رعاية مقتضيات الأحوال . وبعد يتجه أن ما يأتي في بحث بلاغة الكلام سقوط ما ليس له معنى ثان بمعنى مقتضى الحال لا باعتبار الكون مجازا وحقيقة ، ونحن نقول خص البيان بالخالي عن التعقيد مما استعمل في المعنى المجازي لأنه المحتاج إلى البيان والتوضيح ؛ وأما الخلو عن التعقيد المعنوي لعدم معنى ثان فواضح لا حاجة له إلى بيان . [ قيل ومن كثرة التكرار ] ( قيل ومن كثرة التكرار ) قد سبق مباحث يهمك التذكار ليغنيك عن التكرار . والتكرار ، بالكسر أو الفتح ، والأول اسم ، والثاني مصدر ، في القاموس : التكرير والتكرار والتكرة إعادة الشيء مرة بعد أخرى ، وهذا يقتضي أن يتوقف التكرار على التثليث ليتحقق الإعادة مرة بعد أخرى ، والاستعمال لا يساعده ، أو ليستعمل التكرار إذا ثنى الشيء فالمنقح ما ذكره الشارح المحقق إنه ذكر الشيء مرة بعد أخرى ، وما يقال إنه مجموع الذكرين لا الذكر الثاني وهم ؛ إذا الكر الرجوع ، والتكرير الإرجاع ، والمراد بالكثرة ما يقابل الوحدة بقرينة ما ذكر من المثال ؛ فإن فيه تثليث الذكر ولا يتحقق به ذكر الشيء مرة بعد أخرى إلا مرتين ، وقد يناقش فيه بأنه يتحقق ذكر الشيء مرة بعد أخرى ثلاثا ثالثها ذكر الثالث بعد الأول ، ويرده أنه إذا ذكر الشيء ثلاث مرات يقال أعيد مرتين ، ولا يقال أعيد ثلاثا ، ويكذب القائل فتأمل . ( وتتابع الإضافات ) نقل المصنف عن الشيخ عبد القاهر أنه قال الصاحب :